الشيخ الطوسي

397

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى

ولا بأس بالسلم في الحيوان كله ، إذا ذكر الجنس والوصف والأسنان ، من الإبل والغنم والدواب والبغال والحمير والرقيق وغيرها من أجناس الحيوان . فإذا أسلم الإنسان في شئ مما ذكرناه ، ثم حل الأجل ، ولم يكن عند البائع ما يوفيه إياه ، جاز له أن يأخذ منه رأس المال من غير زيادة عليه . فإن أعطاه البائع مالا ، وجعل إليه أن يشتري لنفسه ما كان باعه إياه ، ووكله في ذلك ، لم يكن به بأس . والأفضل أن يتولى ذلك غيره . وإن حضر الأجل ، وقال البائع : " خذ مني قيمته الآن " ، جاز له أن يأخذ منه في الحال ، ما لم يزد ثمنه على ما كان أعطاه إياه . فإن زاد على ذلك ، لم يجز بيعه إياه . هذا إذا باعه بمثل ما كان اشتراه من النقد . فإن اختلف النقدان ، بأن يكون كان قد اشتراه بالدرهم والدنانير ، وباعه إياه في الحال بشئ من العروض والمتاع أو الغلات أو الرقيق أو الحيوان ، لم يكن لذلك بأس ، وإن كان لو قوم ما يعطيه في الحال ، زاد على ما كان أعطاه إياه . ولا بأس بالسلم في مسوك الغنم إذا عين الغنم وشوهد الجلود ، ولم يجز ذلك مجهولا . ولا بأس أن يبيع الإنسان ما هو موجود في الوقت ، وإن لم يكن حاضرا بالصفة . فإذا أحضر وكان على ما وصف ، كان البيع ماضيا . فإن لم يكن كذلك ، كان البيع مردودا .